السيد جعفر مرتضى العاملي

178

الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )

نذكر نموذجاً منها : 1 - عن الحسن ( عليه السلام ) : " إن أبا بكر وعمر عمدا إلى هذا الأمر ، وهو لنا كله ، فأخذاه دوننا ، وجعلا لنا فيه سهماً كَسَهم الجدة ، أما والله ، لتهمنهما أنفسهما ، يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا " ( 1 ) . قال التستري : " والظاهر : أن المراد بقوله ( عليه السلام ) : كسهم الجدة : أنهما جعلا لهم من الخلافة ، وباقي حقوقهم ، مجرد طعمة ، كالجدة مع الوالدين " ( 2 ) . 2 - وعنه ( عليه السلام ) في خطبة له : " ولولا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وأوصياؤه ، كنتم حيارى ، لا تعرفون فرضاً من الفرائض الخ . . " قال هذا بعد أن عدد الفرائض ، وكان منها الولاية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) . 3 - وتقدم قوله ( عليه السلام ) في خطبة له بعد بيعة الناس له : " فإن طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة ، قال الله عز وجل : ( يا أيها الذين آمنوا ، أطيعوا الله ، وأطيعوا الرسول ، وأولي الأمر منكم ، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ) الخ . . . ( 4 ) . 4 - وقال الأربلي : عن معاوية : " وكان بينه وبين الحسن مكاتبات ، واحتج عليه الحسن ، في استحقاقه الأمر ، وتوثب من تقدم على أبيه ، وابتزازه سلطان ابن عمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . . . " ( 5 ) . وقد كتب ( عليه السلام ) لمعاوية ، بعد ذكره ، مجاهدة قريش لهم ، بعد وفاة

--> ( 1 ) أمالي المفيد ص 49 وبهج الصباغة ج 4 ص 569 . ( 2 ) بهج الصباغة ج 4 ص 569 . ( 3 ) ينابيع المودة ص 480 وعن الأمالي للطوسي ص 56 . ( 4 ) ينابيع المودة ص 21 وأمالي المفيد ص 349 ومروج الذهب ج 2 ص 432 وحياة الحسن بن علي للقرشي ج 1 ص 153 وأمالي الشيخ الطوسي ج 1 ص 121 ، وصلح الحسن لآل يس ، ص 59 وعن جمهرة الخطب ج 2 ص 17 عن المسعودي . ( 5 ) كشف الغمة ج 2 ص 165 .